التخطي إلى المحتوى

وسط تصاعد العنف في الصراع في غزة، أصبحت مذكرة سرية لتبادل المعلومات الاستخبارية بين الولايات المتحدة وإسرائيل تحت المجهر، مما أثار مخاوف متزايدة بشأن مساهمتها المحتملة في سقوط ضحايا من المدنيين. وأثارت المذكرة، التي صدرت بعد وقت قصير من هجوم حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول، تساؤلات حول مدى الرقابة والمساءلة المحيطة باستخدام المعلومات الاستخبارية التي قدمتها الولايات المتحدة في العمليات العسكرية الإسرائيلية.

ووفقا لصحيفة وول ستريت جورنال، يقول المنتقدون إن الافتقار إلى الرقابة المستقلة يترك مجالا للانتهاكات، الأمر الذي قد يؤدي إلى مقتل مدنيين غير ضروري والإضرار بالبنية التحتية. وقد أثار هذا القلق نقاشا بين المشرعين الديمقراطيين وجماعات حقوق الإنسان، مما يعكس مناقشات أوسع حول توفير الأسلحة الأمريكية لإسرائيل.

وأعربت إدارة بايدن، رغم استمرارها في دعمها لإسرائيل، عن عدم ارتياحها إزاء سير الحملة العسكرية الإسرائيلية في غزة. ومع ارتفاع عدد القتلى، تجري مداولات داخل الإدارة وفي الكابيتول هيل حول التأثير المحتمل لتبادل المعلومات الاستخبارية على الضحايا المدنيين.

وبحسب النائب جيسون كرو (ديمقراطي عن كولورادو)، عضو لجنة الاستخبارات بمجلس النواب، فمن الضروري التأكد من أن تبادل المعلومات الاستخبارية يتوافق مع القيم الأمريكية ومصالح الأمن القومي. وتعكس مخاوف كرو مخاوف أوسع نطاقاً داخل الكونجرس والرأي العام بشأن العواقب المترتبة على الدعم الاستخباري غير المقيد وسط الصراع في غزة.

وتسببت العملية العسكرية الإسرائيلية في غزة في وقوع عدد كبير من الضحايا المدنيين، حيث أبلغت السلطات الصحية الفلسطينية عن آلاف القتلى، بما في ذلك النساء والأطفال. ورغم أن إسرائيل تؤكد أن نسبة كبيرة من القتلى كانوا من المسلحين، إلا أن الأسئلة لا تزال قائمة حول مدى تناسب الرد العسكري واستهداف البنية التحتية المدنية.

ويعمل اتفاق تبادل المعلومات الاستخباراتية بين الولايات المتحدة وإسرائيل بموجب مذكرة سرية أصدرها البيت الأبيض، والتي وسعت التعاون الاستخباراتي في أعقاب هجوم أكتوبر. ومع ذلك، لا تزال هناك مخاوف بشأن مستوى المساءلة والشفافية المحيطة باستخدام المعلومات الاستخبارية المشتركة في العمليات العسكرية الإسرائيلية.

ويؤكد مسؤولون إسرائيليون أن التعاون بين أجهزة المخابرات في البلدين وصل إلى مستويات غير مسبوقة، مشددين على التركيز على تحديد مواقع قادة حماس ومنع وقوع هجمات مستقبلية. ومع ذلك، يقول النقاد إن الافتقار إلى مبادئ توجيهية واضحة وآليات مراقبة يعرض سلامة عملية تبادل المعلومات الاستخبارية للخطر.

ومع استمرار المناقشات داخل إدارة بايدن وفي الكابيتول هيل، تظل هناك أسئلة حول الآثار الأخلاقية والقانونية لتبادل المعلومات الاستخبارية في سياق الصراع المستمر في غزة. ومع الدعوات لمزيد من المساءلة والشفافية، من المتوقع أن يحتدم الجدل حول التعاون الاستخباراتي بين الولايات المتحدة وإسرائيل في الأسابيع المقبلة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *